الشيخ الأميني
267
الغدير
لدين الاسلام وإبطاله لجميع مذاهبه . ومن وراء هذه الكلم المثيرة للفتن والإحن يرى نفسه الساعي الوحيد في توحيد الكلمة والاصلاح بعد السيد جمال الدين الأفغاني ، ثم بسط القول الخرافي ، والكلم القارصة . والباحث يجد جواب كثير مما لفقه من المخاريق فيما مر من هذا الجزء من كتابنا ، والسائح السني الذي أخبر صاحب ( المنار ) من خطيب إيران لم يولد بعد ، ومثله الخطيب الذي كان يهتف بتلك السورة المختلفة في الجمعات ، ولا أن الشيعة تقيم لتلك السورة المزعومة وزنا ، ولا تراها بعين الكتاب العزيز : ولا تجري عليها أحكامه ، ويا ليت الرجل راجع مقدمات تفسير العلامة البلاغي ( آلاء الرحمان ) وما قاله في حق هذه السورة وهو لسان الشيعة ، وترجمان عقائدهم ، ثم كتب ما كتب حولها . ونحن نرحب بهذا الحجاج الذي يستند فيه إلى المبشر النصراني ، ومن جهله الشائن عد البابية والبهائية من فرق الشيعة ، والشيعة على بكرة أبيها لا تعتقد إلا بمروقهم عن الدين وبكفرهم وضلالهم ونجاستهم ، والكتب المؤلفة في دحض أباطيلهم لعلماء الشيعة أكثر من أن تحصى وأكثرها مطبوع منشور . 2 - قال : اختلال العراق دائما إنما هو من الأرفاض ، فقد تهرى أديمهم من سم ضلالهم ، ولم يزالوا يفرحون بنكبات المسلمين حتى أنهم اتخذوا يوم انتصار الروس على المسلمين عيدا سعيدا ، وأهل إيران زينوا بلادهم يومئذ فرحا وسرورا ص 51 ( 1 ) ج - عجبا للصلافة . أيحسب هذا الانسان أن البلاد العراقية والإيرانية غير مطروقة لأحد ؟ أو أن أخبارهم لا تصل إلى غيرهما ؟ أو أن الأكثرية الشيعية في العراق قد لازمها العمى والصمم عما تفرد برؤيته أو سماعه هذا المتقول ؟ أو أنهم معدودون من الأمم البائدة الذين طحنهم مر الحقب والأعوام ؟ فلم يبق لهم من يدافع عن شرفهم ، ويناقش الحساب مع من يبهتهم ، فيسائل هذا المختلق عن أولئك النفر الذين يفرحون بنكبات المسلمين ، أهم في عراقنا هذه مجرى الرافدين ؟ أم يريد قارة لم تكتشف تسمى بهذا الاسم ؟ ويعيد عليه هذا السؤال بعينه في إيران .
--> ( 1 ) نقلها وما بعدها عن الآلوسي في كتاب نسبه إليه كتبها إلى الشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي .